المحقق النراقي

96

مستند الشيعة

بنفسه فعلا محرما لما بينا في موضعه : أن فعل المباح بقصد التوصل به إلى الحرام محرم ، ومع أنه معاونة على الإثم المحرم كتابا وسنة وإجماعا . وقد يستدل برواية جابر : عن الرجل يؤاجر بيته يباع فيه الخمر ، قال : ( حرام أجرته ) ( 1 ) . ورواية عمرو بن حريث - الصحيحة عن السراد وأبان المجمع على تصحيح ما يصح عنهما - : عن بيع التوز ( 2 ) أبيعه يصنع به الصليب والصنم ؟ قال : ( لا ) ( 3 ) . وصحيحة ابن أذينة ، وفيها : عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذ صلبانا ، قال : ( لا ) ( 4 ) ، واختصاصها بموارد خاصة غير ضائر ، لعدم القول بالفصل . وفيه : أن هذه الروايات تتعارض مع إطلاق الروايات الآتية ، ولا ترجيح ، وترجيح هذه الثلاث في بعض صورها - وهو صورة الشرط - بموافقة الكتاب لا يصلح ترجيحا لأصل الرواية . وتوهم كونها أخص مطلقا من الآتية - لاختصاص الآتية بغير صورة الشرط إجماعا - فاسد ، لأنه لا يجعل الرواية خاصة ، كما بينا في كتاب عوائد الأيام .

--> ( 1 ) الكافي 5 : 227 / 8 ، التهذيب 6 : 371 / 1077 ، الإستبصار 3 : 55 / 179 ، الوسائل 17 : 174 أبواب ما يكتسب به ب 39 ح 1 وفيه : عن صابر . ( 2 ) التوز : شجر معروف - مجمع البحرين 4 : 8 . ( 3 ) الكافي 5 : 226 / 5 ، وفيه : عمر بن جرير ، التهذيب 6 : 373 / 1084 ، الوسائل 17 : 176 أبواب ما يكتسب به ب 41 ح 2 ، بتفاوت يسير . ( 4 ) الكافي 5 : 226 / 2 ، التهذيب 2 : 373 / 1082 ، الوسائل 17 : 176 أبواب ما يكتسب به ب 41 ح 1 .